اقرأ لهؤلاء أيضا

تعليقات موقع مقهى الكتب

المؤلف: د. نجيب الكيلانى


لد الدكتور نجيب عبد اللطيف إبراهيم الكيلاني في أول يونيو عام 1931 م الموافق المحرم من عام 1350 هـ ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتي بمحافظة الغربية بمصر ، وكان أول مولود يولد لأبية وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية في سن الرابعة، حيث تعلم القراءة والكتابة والحساب وقدراً من الأحاديث النبوية الشريفة وسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وقصص الأنبياء وقصص القرآن، وكانت أسرته تعمل بالزراعة، وكان منذ صغره يمارس العمل مع أبناء الأسرة في الحقول. تعليمه ونشأته: والتحق بالمدرسة الأولية ثم مدرسة الإرسالية الأمريكية الابتدائية بقرية سنباط ثم قضى الثانوية في مدينة طنطا وأخيرًا التحق بكلية الطب بالقاهرة عام 1951 م، وبعد تخرجه عمل بوظيفة (طبيب امتياز) في مستشفى (أم المصريين) بالجيزة عام (1961 م), ثم طبيباً ممارساً بقريته(شرشابة) ثم انتقل ليعمل في وزارة النقل والمواصلات, وتسلم عمله في القسم الطبي بهيئة السكك الحديدية, ثم سافر إلي دولة(الكويت) ليعمل طبيباً هناك, وذلك في اليوم الحادي والثلاثين من شهر مارس (1968 م), ثم انتقل منها إلي دولة(الإمارات العربية), وقضى بها ما يقرب من (ستة عشر) عاما. تزوج الكيلاني عام 1960 من الأديبة الإسلامية "كريمة شاهين" شقيقة الأديبة الإذاعية المصرية "نفيسة شاهين" ورزق بثلاثة ذكور هم الدكتور جلال، والمهندس حسام، ومحمود المحامي، كما رزق بأنثى واحدة هي د. عزة. ولقد اتصف ببشاشة الوجه وروح الدعابة والتواضع الجم، وهو الخطيب المفوه صاحب الفكر المتفتح يقول عنه أحد أبنائه تشعر بأن خلقه القرآن، يرى الخالق في كل معاملاته، يتحامل على نفسه من أجل إسعاد أهله وذويه ولم تكن طموحاته كبيرة في الدنيا لأنه كان يحمل قوة إيمان عميقة وتواضعا جم. ولقد تحمل الكيلاني آلام مرضه دون أن يبث همه وألمه لأحد حتى أقرب الناس إليه، فقد صبر على آلام الكبد الوبائي (C) ثم آلام السرطان مستمسكًا بحبل الله وأنى له أن ييأس أو يخنع وهو الراضي بقضاء الله وقدره. الكيلاني والإخوان: انضم نجيب الكيلاني لدعوة الإخوان في وقت مبكر من حياته حيث أثرت في أفكاره, ومعتقداته, وزودته بالكثير من المعارف, والعلوم الدينية, والدنيوية, وكان لها أبلغ الأثر في تكوين عقليته السياسية. وبدأ الكيلاني التعرف على جماعة الإخوان المسلمين في مدينة(زفتي), من خلال الاحتفال الذي أُقيم (بميت غمر) احتفالاً بمناسبة الهجرة النبوية, وذلك عام (1948 م), وكان سبب التفافه حول هذه الجماعة؛ أنه وجد فيهم أسلوبا جديداً في الخطابة, والاحتفال بالمناسبات الدينية, فتفتح قلبه وعقله لما سمعه منهم, وكان مما لفت نظره الهتافات التي يرددونها, حيث كان من المألوف - في ذلك الوقت- أن أغلب الأحزاب يهتفون بحياة الزعماء, والأشخاص البارزين عندهم, ولكنه سمع في تلك الليلة هتافاً من نوع آخر سمع (الله اكبر ولله الحمد, الله غايتنا, الرسول زعيمنا, القرآن دستورنا, الجهاد سبيلنا, الموت في سبيل الله أسمى أمانينا). وكانت هذه المحاضرات التي يعقدها(الإخوان المسلمون) علي حد قوله:- " أثرى وأقوى هذه المراكز في العطاء الفكري, والثقافي الموجه, فلقد كان الإخوان المسلمون يضعون برنامجاً حافلاً بالمحاضرات المختلفة, التي تضم الفكر, والأدب, والتاريخ, والسياسة, والاقتصاد, والتوعية الصحية، وكانوا يربطون بين هذه الموضوعات كلها برباط الإسلام , كما كانوا يقيمون المهرجانات الشعرية, والمسرح الإسلامي, والألعاب الرياضية". حتى إنه تعرض للاعتقال أكثر من مرة، فبعد حادثة المنشية في 26 أكتوبر 1954 م اعتقل عبدالناصر كثير من الإخوان المسلمين وقدمهم للمحاكمة وحكم عليهم بأحكام متفاوتة، وترك أسرهم دون عائل فقام بعض الإخوة بجمع التبرعات من بعضهم وتقديمهم لأسر الإخوان المعتقلين في المحافظات ومساعدتهم في المعيشة فعلم نظام عبدالناصر بذلك فقام باعتقال كل من ساعد هذه الأسر وقدمهم للمحاكمة تحت مسمى تنظيم التمويل وكان نجيب الكيلاني أحد هؤلاء الذين اعتقلوا في يوم 7 من شهر أغسطس 1955 م, حيث سيق إلي السجن الحربي وحكم عليه بالسجن لمدة عشرة أعوام إلا أنه حصل على عفو صحي وخرج بعد أن قضى بعد قضاءه بالسجن 40 شهرًا.

تحميل كتب د. نجيب الكيلانى وقراءة أونلاين:

أنت مثقف ... شارك كتب د. نجيب الكيلانى مع أصدقائك