اقرأ لهؤلاء أيضا

تعليقات موقع مقهى الكتب

المؤلف: أبو حيان التوحيدي


أبو حيان التوحيدي شخصية أبي حيَّان التوحيدي شخصية جدليَّة ، وقد تضاربت الأقوال في اعتقاده ومنهجه - بل وحتى في لقبه " التوحيدي " هل هو نسبة لنوع تمر أو هو للتوحيد الذي عند المعتزلة وبرغم قلة و ندرة ما وصلنا عنه من أخبار إلا أنه اشتهر بكونه فيلسوفا متصوفا، وأديبا بارعا، من أعلام القرن الرابع الهجري،و عاش أكثر أيامه في بغداد وإليها ينسب.
وقد امتاز أبو حيان بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب، فهو رجل موسوعي الثقافة ،سمي أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء كما، امتازت مؤلفاته بتنوع المادة، وغزارة المحتوى؛ فضلا عما تضمنته من نوادر وإشارات تكشف بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها، وهي -بعد ذلك- مشحونة بآراء المؤلف حول رجال عصره من سياسيين ومفكرين وكتاب.
و ولد أبو حيان في بغداد سنة 310 هـ؛ أما وفاته فكانت في شيراز سنة 414 هـ وفي هذين التاريخين خلاف؛ والمقطوع به أنه كان حيا سنة 400 هـ حسب ما تفيد بذلك بعض رسائله، و اختلفت الآراء وتعددت حول أصل أبي حيان، فقيل أن أصله من شيراز وقيل من نيسابور ولكن الراجح أنه عربي الأصل، وكذلك اختلف في نسبته إلى التوحيد، فقيل سببها أن أباه كان يبيع نوعا من التمر العراقي ببغداد يطلق عليه التوحيد وقيل: يحتمل أن يكون نسبة إلى التوحيد لأنه معتزلي والمعتزلة يلقبون أنفسهم بـأهل العدل والتوحيد و لكن هذا القول مشكوك فيه فلم ترد من الاخبار ما يثبت أن كان من المعتزلة.
و كانت نشأة أبو حيان في عائلة من عائلات بغداد الفقيرة يتيما، يعاني شظف العيش ومرارة الحرمان؛ لا سيما بعد رحيل والده، وانتقاله إلى كفالة عمه الذي لم يجد في كنفه الرعاية المأمولة، فقد كان يكره هذا الطفل البائس ويقسو عليه كثيرا.
وحين شب أبو حيان عن الطوق، امتهن حرفة الوراقة، ورغم أنها أتاحت لهذا الوراق الشاب التزود بكم هائل من المعرفة جعل منه مثقفا موسوعيا إلا أنها لم ترضِ طموحه ولم تلّبِ حاجاته فانصرف عنها إلى الاتصال بكبار متنفذي عصره من أمثال ابن العميد والصاحب بن عباد والوزير المهلبي غير أنه كان يعود في كل مرة صفر اليدين، خائب الآمال، ناقما على عصره ومجتمعه.
هذه الإحباطات الدائمة، والإخفاقات المتواصلة؛ انتهت بهذا الأديب إلى غاية اليأس فأحرق كتبه بعد أن تجاوز التسعين من العمر، وقبل ذلك فّر من مواجهة ظروفه الصعبة إلى أحضان التصوف عساه يجد هنالك بعض العزاء فينعم بالسكينة والهدوء.
ولعل سر ما لاقاه أبو حيان في حياته من عناء وإهمال وفشل يعود إلى طباعه وسماته؛ حيث كان مع ذكائه وعلمه وفصاحته واسع الطموح، شديد الاعتداد بالنفس، سوداوي المزاج إلى غير ذلك من صفات شخصية وضعت في طريقه المتاعب وحالت دون وصوله إلى ما يريد.
شكل عمل أبي حيان التوحيدي بالوراقة ردحا كبيرا من حياته في نسخ الكتب وبيعها رافدا أساسيا من روافده المعرفية؛ فقد جعلته القراءة المستمرة لما ينسخ -بحكم حرفته- على اتصال دائم بثقافة عصره، وعلى وعي بنتاجات العصور السابقة على عصره في مجالات الفكر والعلم والأدب والعلوم الأخرى، وهكذا عادت عليه هذه الحرفة بالنفع المعرفي إضافة إلى نفعها المادي .
و من أبرز مؤلفات أبي حيان التوحيدي:
• الإمتاع والمؤانسة وهو من الكتب الجامعة وإن غلب عليه الطابع الأدبي.
• البصائر والذخائر وهو عبارة عن موسوعة اختيارات ضخمة، تقع في عشرة أجزاء، انتخبها أبو حيان من روائع ما حفظ وسمع وقرأ.
• الصداقة والصديق وهو عبارة عن رسالة أدبية تشتمل على الكثير من أخبار الأدب المتعلقة بموضوع الصداقة والأصدقاء.
• أخلاق الوزيرين ويسمى أيضا مثالب الوزيرين: وهو كتاب نادر في موضوعه، جمع فيه أبو حيان مشاهداته ومسموعاته عن الوزيرين: ابن العميد وـالصاحب بن عباد وكان قد اتصل بهما فحرماه ومنعاه ولم يجد عندهما ما كان يؤمله من حظوة وصلة وإكبار.
• المقابسات
• الهوامل والشوامل وهو عبارة عن كتابين في كتاب واحد، حيث تمثل الهوامل أسئلة بعث بها التوحيدي إلى مسكويه، والشوامل هي إجابات مسكويه عن أسئلة التوحيدي.
• تقريظ الجاحظ
• الإشارات الإلهية وهو عبارة عن خواطر ومناجيات صوفية بعيدة في أسلوبها عن أساليب المتصوفة المعروفة.

تحميل كتب أبو حيان التوحيدي وقراءة أونلاين:

أنت مثقف ... شارك كتب أبو حيان التوحيدي مع أصدقائك