فضيلة الفاروق
فضيلة الفاروق
عاشت الكاتبة فضيلة الفاروق حياة مختلفة نوعا ما عن غيرها، فقد كانت بكر والديها، ولكن والدها أهداها لأخيه الأكبر لأنه لم يرزق أطفالا... كانت الابنة المدللة لوالديها بالتبني لمدة ستة عشرة سنة، قضتها في آريس، حيث تعلمت في مدرسة البنات آنذاك المرحلة الابتدائية، ثم المرحلة المتوسطة في متوسطة البشير الإبراهيمي، ثم سنتين في ثانوية آريس، غادرت بعدها إلى قسنطينة لتعود إلى عائلتها البيولوجية، فالتحقت بثانوية مالك حداد هناك. نالت شهادة البكالوريا سنة 1987 قسم رياضيات والتحقت بجامعة باتنة كلية الطب لمدة سنتين، حيث أخفقت في مواصلة دراسة الطب الذي يتعارض مع ميولاتها الأدبية، إذ كانت كلية الطب خيار والدها المصور الصحفي آنذاك في جريدة النصر الصادرة في قسنطينة. عادت إلى جامعة قسنطينة والتحقت بمعهد الأدب وهناك ومنذ أول سنة وجدت طريقها. فقد فجرت مدينة قسنطينة مواهبها، إنضمت مع مجموعة من اصدقاء الجامعة الذين أسسوا نادي الإثنين والذين من بينهم الشاعر... والناقد يوسف وغليسي وهو استاذ محاضر في جامعة قسنطينة حاليا، والشاعر ناصر (نصير) معماش استاذ في جامعة جيجل، والناقد محمد الصالح خرفي مدير معهد اللغة العربية وآدابها بجامعة جيجل، والكاتب عبد السلام فيلالي مدير معهد العلوم السياسية في جامعة عنابة والكاتب والناقد فيصل الأحمر استاذ بجامعة جيجل... كان نادي الإثنين ناد نشيط جدا حرك أروقة معهد اللغة العربية وآدابها في جامعة قسنطينة طيلة تواجد هؤلاء الطلبة مع طلبة آخرين في الجامعة، وانطفأت الحركة الثقافية في المعهد بمغادرة هؤلاء للمعهد. تميزت فضيلة الفاروق بثورتها وتمردها على كل ما هو مألوف، وبقلمها ولغتها الجريئة، وبصوتها الجميل، وبريشتها الجميلة. حيث أقامت معرضين تشكيليين في الجامعة مع أصدقاء آخرين من هواة الفن التشكيلي منهم مريم خالد التي اختفت تماما من الوسط بعد تخرجها. غير الغناء في الجلسات المغلقة للأصدقاء التي تغني فيها فضيلة الفاروق أغاني فيروز على الخصوص وفضيلة الجزائرية وجدت فرصة لدخول محطة قسنطينة للإذاعة الوطنية، فقدمت مع الشاعر عبد الوهاب زيد برنامجه آنذاك " شواطئ الانعتاق" ثم بعد سنة إستقلت ببرنامجها الخاص " مرافئ الإبداع" وقد استفادت من تجربة اصدقاء لها في الإذاعة خاصة صديقها الكاتب والإذاعي مراد بوكرزازة. و لأنها شخصية تتصف بسهولة التعامل معها، ومرحة جدا، فقد كونت شبكة أصدقاء في الإذاعة آنذاك استفادت من خبرتهم جميعا، وكانوا خير سند لها لتطوير نفسها، في الصحافة المكتوبة بدأت كمتعاونة في جريدة النصر، تحت رعاية الأديب جروة علاوة وهبي الذي كان صديقا لوالدها، واصدقاء اخرين له، إنتبهوا إلى ثورة قلمها وجرأته وشجاعته المتميزة، وقد أصبحت في ثاني سنة جامعية لها صحفية في جريدة الحياة الصادرة من قسنطينة مع مجموعة من اصدقاء لها في الجامعة. كانت شعلة من النشاط إذ أخلصت لعملها في الجريدة والإذاعة ودراستهاالتي أنهتها سنة1993
صفحة مكتبة الكتبصفحة مكتبة الكتبقناة مكتبة الكتبRSSالقراءة حياة